تُعتبَر عملية تسليم الميل الأخير أحد أهم العمليات وأكثرها دقة، كما أنك إذا كنت تعمل في مجال التجارة الإلكترونية فأنت في حاجة لمعرفة تسليم الميل الأخير، وببساطة تسليم الميل الأخير هي الشركة التي ترسل شخصًا لتوصيل الطرود إلى باب عميلك، وقد يكون تسليم الميل الأخير أحد أكثر الجوانب صعوبة في إدارة سلسلة التوريد، لذلك فهي عملية في غاية الأهمية والدقة وأية أخطاء بها يمكن أن تفقدك عملائك، وفي تلك المقالة سوف نعرفكم على كافة التفاصيل حول تسليم الميل الأخير وأهميته.

تعريف تسليم الميل الأخير

إن تسليم الميل الأخير هي  حركة البضائع من المستودع عن طريق نظام ادارة النقل إلى وجهة التسليم النهائية، لذلك فهي الخطوة الأخيرة في عملية الشحن.

وأثبتت الدراسات أن المستهلكين يمكن أن يتخلوا عن عربة التسوق إذا وجدوا أن عملية التسليم ستكون مكلفة أو تستغرق وقتاً طويلاً.

وتهدف لوجستيات تسليم الميل الأخير إلى تسليم الطرود إلى المشتري في أسرع وقت ممكن، لذلك يمثل التسليم في الميل الأخير عنصرًا مهمًا في سلسلة التوريد  والذي يجب أن تمنحه الشركات اهتماماً خاصاً.

أهميّة تسليم الميل الأخير

الميل الأخير

إن عملية تسليم الميل الأخير الأكثر أهمية ويجب إدارتها بشكل جيد للشحن السريع، لذلك تحتاج الى الربط مع شركات الشحن ويجب علي  جميع الشركات تحسين تلك العملية من أجل جذب المزيد والمزيد من العملاء.

كما أن تسليم الميل الأخير هو الجزء الأكثر تكلفة في الرحلة من مركز النقل إلى وجهته النهائية، لذلك يجب أن يتم بكفاءة حتى لا تتعرض الشركة لخسائر كبيرة.

وأكثر ما يجعل الشركات تهتم بتسليم الميل الاخير، أن تلك الخطوة يمكن إما أن تسهم في جذب المزيد من العملاء وتحقيق رضا العملاء الحاليين أو فقدهم تماماً.

كما أن هناك أسباب متعددة لأهمية تسليم الميل الاخير في الوقت الحالي، حيث تُعد الخدمات اللوجستية في الواقع نقطة الاتصال الوحيدة بين العميل والعلامة التجارية لذلك فهو يؤثر على تجربة العميل الأخيرة وكذلك الربحية.

التحديات التي تواجه تسليم الميل الاخير 

أما عن التحديات التي ينطوي عليها تسليم الميل الاخير فهي تتمثل في التكلفة والسرعة والشفافية، وحتى تتمكن من معالجة تلك التحديات في شركتك ومواجهتها فأنت في حاجة إلى تحديد نقاط الضعف في شركتك.

ومن خلال معالجة نقاط ضعفك ستتمكن من تحسين تجربة تسليم العملاء والتحكم في عمليات تنفيذ الطلب، وفيما يلي أهم التحديات التي تواجه تسليم الميل الأخير:

 ارتفاع تكاليف الشحن

كما أشرنا مسبقاً، إو عملية تسليم الميل الأخير تكون مكلفة للطرفين، المتسوق والتاجر نفسه، حيث أنها تقريباً تمثل أكثر من 50% من تكاليف الشحن، لذلك نجد الكثيرون من المتسوقين أونلاين يتخلون عن عربات التسوق بسبب ارتفاع تكاليف الشحن.

انخفاض سرعة التسليم

الميل الأخير

ثاني أهم التحديات التي تواجه عملية تسليم الميل الاخير  هو سرعة التسليم البطيئة، وهناك عدد من العوامل التي قد ينتج عنها ذلك البطء في التسليم.

وقد تكون تلك العوامل خارجة عن سيطرة الشركة نفسها، وفيما يلي أهم العوامل التي قد تؤثر على سرعة التسليم:

  • حجم الشركة نفسها.
  • عدد الطلبات والمعبأة كل يوم.
  • عدد مرات استلام الطرود من قبل شركة النقل اللوجستي.
  • قرب نقاط التسليم من المستودع أو مركز التوزيع.
  • موقع المستودع، هل هو ريفي أم حضري؟
  • عدد عمليات التسليم على طول الطريق.

وبالتالي في أغلب الأحيان يصعب التحكم في سرعة التسليم بمجرد خروج الطرد للتسليم، كما أن هناك مشكلة إضافية هامة أخرى قد تعرقل من سرعة التسليم وهي حركة المرور نفسه، فإذا كانت مزدحمة فإن هذا سيؤدي إلى إبطاء عملية التسليم بأكملها.

الشفافية

ثالث التحديات التي يواجهها تسليم الميل الاخير والتي تمثل عقبة للمشترين ومصدر خوف وقلق لهم هو عدم الشفافية، حيث أصبح العملاء في حاجة إلى خيار تتبع الشحنة.

خاصة في ظل عالم المعلومات والتكنولوجيا المتقدمة المتوفرة تلك الفترة، فقد أصبح توفير خيار تتبع الشحنة من شأنه أن يخفف بعض مخاوف العميل بشأن التسليم المتأخر أو الطرود المفقودة.